بحث حول عوامل النهضة الأدبية في العصر الحديث

محتويات

النهضة الأدبيّة في العصر الحديث

مع دخول الأعاجم إلى الإسلام واختلاطهم الكبير بيهم، واتساع رقعة الدولة الإسلاميّة التي شملت عدداً كبيراً من المناطق المختلفة، والتي يتحدّث أصحابها لغات مختلفة، أصبحت لغة العرب تضعف رويداً رويداً، وأصبح الغلط في كلامهم كثيراً، وتراجع عدد الأدباء والشعراء العرب خاصّة بأنّ السلاطين والحكّام لم يشجّعوهم، فانصرفوا إلى أعمال أخرى يقتاتون منها، ممّا تطلب حلاً لإنقاذ اللغة، وإثراء كتبها ومصادرها.

عوامل النهضة الأدبيّة في العصر الحديث

ساهمت عدّة عوامل في ظهور النهضة الأدبيّة الحديثة وتطورها، ومنها:

اليقظة الوطنيّة

بعد الحملات الاستعماريّة لبلاد العرب برزت عدة مخاطر على الأمة، ومعتقداتها، ومبادئها، ومن هنا أصبح من الواجب إيقاظ الروح الوطنيّة في أرواح الناس، والتمسّك بروح الأمة والدفاع عنها، والحثّ على طلب المعرفة، ومن أهمّ الشعراء محمد سامي البارودي رائد مدرسة الإحياء، وأحمد شوقي الذي لقّب بأمير الشعراء، وقد عبّر هؤلاء الشعراء عن حبهم لأوطانهم، وانتمائهم لها، وحنينهم إليها، كمأ أنّ عدداً كبيراً من الشعراء خصّ الأوطان المسلوبة بالرثاء وخاصّة الأندلس.

الاتّصال بحضارة الغرب

بعد بدء عصر النهضة في الدول الغربيّة تطوّر العلم هناك، وبدأت البعثات العلميّة بالتبادل بين العرب والغرب وخاصّة بعثات محمد علي باشا إلى إيطاليا، ممّا فتّح العديد من جوانب المعرفة المختلفة، والسير على نهجهم، فأنشئت المدارس مثل مدارس الشام الذين قاد خرجوها حركة التحديث، بالإضافة إلى انتشار الترجمة، فقد أقيمت في مصر دار الألسن التي كانت تعلم عدّة لغات ومنها الإنجليزيّة، والفرنسيّة، والتركيّة، بالإضافة إلى مدرسة عين طورة في الشام، وبالتالي استطاع خريجوا هذه المدراس من ترجمة الكتب الغربيّة إلى اللغة العربيّة خاصّة كتب العلوم، والتاريخ، والفلسفة، والروايات الأدبيّة مثل مغامرات تلماك التي ترجمها رائد الترجمة الحديثة في القرن التاسع عشر رافع الطنطاوي، وهنا ظهرت المصطلحات العلميّة الجديدة في اللغة العربيّة. وظهر نوع جديد من الأدب وهو التأليف القصصي الذي يحاكي التاريخ، فحاول مجموعة من الأدباء وصف الأحداث التاريخيّة دون العودة للترجمة، فبرز في ذلك محمد المويلحي، وظهرت القصة القصيرة التي لم يكن لها مكان في الأدب العربي، وإنما انتقلت إليه بالترجمة بداية، وفي التأليف لاحقاً، كما انتشرت الطباعة والصحافة، ممّا سهّل انتشار الكتب بشكل أكبر بكثير من ذي قبل.

الاستشراق

قام المستشرقون بدراسة التاريخ العربي ونقده، وتحقيقه، وحقّقوا مجموعة كبيرة من المخطوطات والكتب القديمة، ثمّ نشرها، ممّا أعاد لهذه المخطوطات مجدها، ولفتت انتباه الناس إليها.

منقول من موضوع بحث حول عوامل النهضة الأدبية في العصر الحديث

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *