بحث عن محمد فريد

محمد فريد

محمد فريد بك هو ابن أحمد فريد باشا، أحد أهم أعلام مِصر الذي ربما لم نسمع عنه كثيراً، إلا أنه من أهم من نادوا بالحُرية في مِصر، وقد وُلد في القاهرة عام 1868م، وقد كان مُرافقاً لمُصطفى كامل وسافر معه إلى العديد من البُلدان، فما هي إنجازات محمد فريد، وكيف استطاع ترك بصمة في تاريخ مصر رغم قِصر المُدة التي ناضل فيها هناك؟ هذا ما سنُجيب عليه هُنا.

الدراسة والإنجازات

محمد فريد بك من أصول تُركية، نشأ ودرس في مصر وحصل على شهادة الحقوق، شغَل منصب رئيس الحزب الوطني بعد وفاة مصطفى كامل، ومن هنا بدأ عمله النضالي يظهر بشكل أكبر فقد استغل خبرته في الحقوق ليُدافع عن بلاده ضد المستعمرين.

دعا لعمل دستور يحفظ لأهل مصر حقهم، لأن الناس في ذلك الوقت كانوا بسطاء في معظم أحياء القاهرة وريف مصر، وقد عمل على إنشاء مدارس لتعليم الأميين من كبار السن ولسائر فئات المجتمع وخاصةً الفقراء، إذ قام بجمع متطوعين من كُتّاب وأدباء وغيرهم لكي يقوموا بتعليم الناس، حتى يستطيعوا فهم ما يحدث في بلدهم، ويصبحوا قادرين على المطالبة بحقوقهم.

في الفترة التي ترأس فيها محمد فريد الحزب الوطني، كان الخديوي عباس يُساند الإنجليز، وهذا ما دعا بمحمد فريد إلى جمع الناس للقيام بمظاهرات تُناهض هذه المساندة، وقد شهدت مصر لأول مرة خروج الشعب للتظاهر تعبيراً عن رفضهم مساندة الاستعمار، مطالبين بوضع قوانين للعمال والفلاحين، كما دعوا الوزراء للاستقالة حتى يُصبح موقف الشعب أقوى.

على الرغم من أنّ المستعمرين الإنجليز حاولوا التصدي لأفكار محمد فريد وأتباعه، إلا أن هذا لم يُثنه عن التراجع عن أفكاره، وقد نجح المستعمرون بإبعاده عن مصر، ولكنه بقي مُصراً على أفكاره وكتب العديد من المقالات، واستعان بالعديد من معارضي الاستعمار لنشر أفكاره الوطنية، وقد أنفق محمد فريد كل ما يملك من مال للدفاع عن القضية المصرية.

كتب محمد فريد عدداً من الكُتب ومن أهمها كتاب ‘تاريخ الدولة العلية العثمانية’، وقد تحدث في كتابه عن تاريخ الحُكم الإسلامي، ثُم تحدث بتفصيل عن الحكم العثماني، وقد ركز في كتابه على نقاط الجدل حول هذه الفترة فهي فترة مُهمة شهدت العديد من التطورات على جميع الأصعدة السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، وعلى الرغم من هذا كله فقد تراجع هذا الحكم وانهار في النهاية.

لقد كان محمد فريد من أول مُؤسسي فكرة التظاهر في مصر، كما عمل على إنشاء العديد من النقابات لأول مرة، وبقي يُناضل مُتمسكاً بأفكاره حتى وفاته في ألمانيا في برلين، بعد أن أنفق كل ما يملك في سبيل قضيته، ثُم عاد ليُدفن في بلده.

منقول من موضوع بحث عن محمد فريد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *